محمد أمين بن محمد علي الكاظمي
308
هداية المحدثين إلى طريقة المحمدين ( مشتركات الكاظمي )
أكثره ، بل كل منهم غرضه أن يذكر ما اختص بروايته ، وأحاطت به خزانته من الكتب ، ولم يتعرض منهم لاستيفاء جميعه ، الا ما كان قصده أبو الحسين أحمد ابن الحسين بن عبيد اللّه ، فإنه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنفات ، والاخر ذكر فيه الأصول انتهى « 1 » . وأيضا لم يذكر النجاشي للحسين كتابا في علم الرجال حين ذكر تعداد كتبه . ومع الاشتباه يقف الامر ، لجهالة أحمد وان ورد الترحم عليه مكررا من بعض الفضلاء . وقد فهم الشيخ محمد بن الحسن تعديله من عبارة العلامة في الخلاصة في ترجمة حذيفة بن منصور « 2 » قال : لا يخفى دلالة كلام العلامة على تعديل ابن الغضائري وهو أحمد ، كما ذكرته في موضع آخر أيضا انتهى « 3 » . ومما يقوى الاشكال ورود قدحه وجرحه للرجل مع توثيقه ومدحه في كلام النجاشي ونحوه ، على القول بتقديم الجرح ، والظاهر تقديم قول الغير عليه وان قلنا بتقديم قول الجارح ، لما ذكرنا من أن المراد بابن الغضائري أحمد المجهول الذي لم يذكر في بابه ، وجرح المجهول لا يعارض مدح الثقة « 4 » .
--> ( 1 ) الفهرست ص 1 - 2 . ( 2 ) الخلاصة ص 61 . ( 3 ) مخلوط . ( 4 ) اعتماد النجاشي والعلامة في الخلاصة عليه كثيرا وتعبير الشيخ عنه بشيخ الطائفة يكفى في توثيقه ، مع أن المناقشة في توثيقه يستلزم المناقشة في توثيق النجاشي وأضرابه حيث أنهم أيضا غير موثقين ، الاممن لا اعتبار بتوثيقه منفردا في الرجال وعلى هذا لا مجال في جلالته ووثاقته ، نعم تضعيفاته المستندة إلى الغلو والتخليط لا يعتنى به دون غيره فتدبر .